تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الحديث عن عالم الوجود قبل خلق السماوات والأرضين ، تمهيداً لإثبات إمكان المعاد ؛ لذلك أوضحت أنّه لم يكن موجود آنذاك تحت ملك الله وسلطنته إلّا الماء ، ومع ذلك خلق منه كلّ شيء ، حيث قالت : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْارْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ . وقيل : إنّ المراد بالماء مادّة الحياة ، وعليه فقوله تعالى : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ اريدَ به المعنى الكنائي ، أي أنّ ملكه تعالى حين خلق السماوات والأرض كان مستقرّاً على مادّة الحياة .

465 - قال تعالى : وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ « 1 »

، فما الفرقبين الاستغفار والتوبة ؟ باسمه جلت أسماوه بما أنّ التوبة الحقيقيّة تعني الرجوع إلى الله تعالى بالكلّيّة ، وهي متقوّمةٌ بالانقطاع النهائي عن المعاصي وعدم العودة إليها ؛ لذلكقد يتحقّق طلب المغفرة من الذنوب من غير أن تتحقّق التوبة ، وهذا ما جعل الآية الشريفة تدعو إلى الاستغفار أوّلا ، ثمّ تعقيبه بالتوبة التامّة .

466 - الآية المباركة : يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

إذا فسّرناها بأهل البيت‌عليهم السلام فإنّ ذلك يجرّنا للسؤال التالي : هل نورهم ناقص حتّى يتمّه الله تعالى ؟ باسمه جلت أسماوه الإتمام في الآية الشريفة ليس لأصل النور حتّى يرد الإشكال ، وإنّما هو لامتداده برفع الموانع عنه ، وهذا لا محذور فيه .

467 - قال تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ

هامش
( 1 ) هود 11 : 3 . .