تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

468 - قال تعالى : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِر « 1 »

، فكيف يسّر الله القرآن للذكر ؟ باسمه جلت أسماوه المقصود من الآية الشريفة : أنّ القرآن الكريم رغم ما يشتمل عليه من دقائق المعارف وغوامضها إلّا أنّ الله سبحانه وتعالى قد يسّر فهم ظواهر آياته لقارئيه ، من أجل تذكيرهم بالله تعالى واتّصالهم به .

469 - ما معنى قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً « 2 »

؟ باسمه جلت أسماوه المراد من الآية الشريفة : أنّ مدّ الظلّ عبارةعن التمدّد الذي يعرض الظلّ الحادث بعد زوال الشمس شيئاً فشيئاً ، من المغرب إلى المشرقحسب اقتراب الشمس من الأفق ، حتّى إذا غربت الشمس كان ذلك نهاية امتداده ، وهو في أحواله متحرّك ، ولو شاء الله لجعله ساكناً .

470 - الله تعالى يقول : وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور « 3 »

، ومن المعلوم أنّ الذي في الصدور حسب علم التشريح هو القلب المضخّ للدم ، فهل لهذا القلب إدراك ومعرفة وفهم ؟ باسمه جلت أسماوه بناءً على صحّة ما أثبته بعض العلماء المعاصرين من أنّ القلب الصنوبري هو مركز العواطف والأحاسيس والإدراك ، ومن خلاله تترشّح المعلومات والمدركات على المخّ عبر مراكز عصبيّة دقيقة ، يكون تفسير الآية المباركة في غاية الوضوح ، وبناءً على عدم صحّته فمن المحتمل أن يراد بالصدور كما أفاد بعض المفسّرين النفوس ، ويراد بالقلوب : آلة عندها .
هامش
( 1 ) القمر 54 : 17 ، 22 ، 32 ، 40 . ( 2 ) الفرقان 25 : 45 و 46 . ( 3 ) الحجّ 22 : 46 . .