33 - هل يغضب الله تعالى ؟ وكيف يكون غضبه ؟
باسمه جلت أسماؤه : غضبالله ليس كغضب البشر ؛ لأنّهليسجسماً ، وليست له قوّة غضبيّة ، بل غضبه عقوبته لكلٍّ بحسب ما يستحقّ ، فقد غضب على قوم لوط ( عليه السلام ) فعاقبهم بقلب مدائنهم ، وعلى قوم نوح ( عليه السلام ) فأغرقهم ، وهكذا .
34 - كيف نوفّق بين عقيدتنا في الله تعالى ، وبين الأقوال الصريحة الدالّة عليعلوّ الله ؟
* بعد أن قام البرهان العقلي القطعي على أنّه ( سبحانه وتعالى ) لاأين له ولامكان ، لزم توجيه ما ظاهره خلاف ذلك من الأدلّة النقليّة بما ينسجم معه ، وإليك توضيح ذلك مفصّلا : أمّا بالنسبة إلى العلوّ والفوقيّة المتّصف بهما ( سبحانه وتعالى ) كما في : يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ « 1 » أووَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ « 2 » فيراد بهما : العلوّ المقامي والفوقيّة المعنويّة ، لاالمعنى الحسّي لهما ، وبلحاظ ما له ) تبارك وتعالى ( من العلوّ المقامي ، كانت العودة إليه تعالى ) عروجاً ( و ) صعوداً ( و ) ارتفاعاً ( كما في الآيات المباركات : تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ « 3 » إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ « 4 » بَل رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ « 5 » ، ونحوها غيرها من الآيات القرآنيّة المماثلة لها ، مثل قوله عزّ من قائل : اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْامْرَ « 6 » . وبلحاظ هذه الجهة أيضاً جاء التعبير
هامش
( 1 ) النحل 16 : 50 .
( 2 ) البقرة 2 : 255 . الشورى 42 : 4 .
( 3 ) المعارج 70 : 4 .
( 4 ) فاطر 35 : 10 .
( 5 ) النساء 4 : 158 .
( 6 ) يونس 10 : 3 . .