تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً « 1 » .
461 - ما معنى الذبح العظيم في قوله تعالى : وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْح عَظِيم « 2 »
؟
* باسمه جلت أسماوه للآية معنيان ظاهر وباطن ، أمّا الظاهر فالذبح العظيم هو عبارة عن الكبش الذي جاء به جبرئيلعليه السلام من عند الله سبحانه ليكون فداءاً لإسماعيلعليه السلام ، وقد عُبّر عنه بالعظيم لكونه من عند الله تعالى . وأمّا الباطن : فالذبح العظيم هو سيّد الشهداء الحسينعليه السلام ، فإنّه لما عُرضَ على الأنبياء والرسل والأئمّةعليهم السلام - في عالم الذرّ - ما سيجري على إسماعيل وحاجته لمن يفديه من الذبح ، قدّمَ سيد الشهداءعليه السلام نفسه ليكون هو الذبح العظيم الذي سيذبح في كربلاء فداء لإسماعيلعليه السلام ، ولكن لا بما هو إسماعيل ، بل بما هو جدّ جدّهِ أشرف الكائنات محمّدصلى الله عليه وآله ، وجدُّ أبيه أمير المؤمنين وامّهِ الصدّيقة الطاهرة الزهراءعليهما السلام ، فجادَ الإمام الحسينعليه السلام بنفسه ليكون فداءً لهؤلاء الأطهارعليهم السلام .
462 - قال تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماوَاتِ وَمَن فِي الْارْضِإِلَّا مَن شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ « 3 »
، فما هي حقيقة الصور ؟ ومن الملك الذي ينفخ فيه ؟ وإذا كان الصعق يشمل أهل السماوات ، فمَن هم ؟
ومَن هم المستثنون بقوله : إِلَّا مَن شَاءَ اللهُ ؟ وكم هو الوقت بين النفختين ؟ وما هو الحال بينهما ؟
باسمه جلت أسماوه الملك النافخ في الصور هو إسرافيلعليه السلام كما في بعض النصوص ، وأمّا الصور فلعلّه كناية عن إحداث هذا الملَك لصوت يجعله الله تعالى قادراً على الوصول لكلّ مكان في الأرض ، وإن كانت هناك رواية عن الإمام
هامش
( 1 ) الفرقان 25 : 54 .
( 2 ) الصافّات 37 : 107 .
( 3 ) الزمر 39 : 68 . .