بَعْض « 1 » ، والأخرى : لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مّ - ن رُّسُلِهِ « 2 » ، كيف نوفّق بين الآيتين ؟
باسمه جلت أسماوه معنى التفضيل في الآية الأولى أنّ في الأنبياءعليهم السلام من هو أفضل ، وفيهم مَن هو مفضّل عليه ، وللجميع فضل ؛ لأنّ الرسالة في نفسها فضيلة ، وهي مشتركة بين الجميع ، ولكن بينهم اختلاف في المقامات وتفاوت في الدرجات ، وأمّا الآية الثانية : فهي إنكار على الكفّار الذين يؤمنون ببعض النبيّين دون بعض ، فأمر الله تعالى النبيّصلى الله عليه وآله والمؤمنين أن يعلنوا إيمانهم بجميع الأنبياءعليهم السلام ، وعدم تفرقتهم بين أحد منهم .
والخلاصة : فإنّ التفضيل إنّما هو في المراتب ، وعدم التفريق إنّما هو في الإيمان بهم .
456 - ما هي الصلاة الوسطى في قوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى « 3 »
؟
* باسمه جلت أسماوه ورد في عدّة روايات صحيحة أنّ الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، ومنها : صحيح زرارة عن الإمام الباقرعليه السلام ، وفيه : « قال تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وهي صلاة الظهر » .
457 - قال جلّ مِن قائل : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً « 4 »
، والسؤال : هل اختلف المفسّرون في بيان معنى الوادي ؟ ولماذا صار مقدّساً ؟
باسمه جلت أسماوه الوادي معروف لا اختلاف فيه ، وإنّما الاختلاف في المراد من طُوىً ووجه قداسته ، والمختار هو ما في العلل عن النبيّصلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 253 .
( 2 ) البقرة 2 : 285 .
( 3 ) البقرة 2 : 238 .
( 4 ) طه 20 : 12 . .