448 - قال الله تعالى : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ « 1 »
، فما هو المقصود من خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ؟
* باسمه جلت أسماوه إسناد المكرِ إليه سبحانه وتعالى إنّما هومن باب المقابلة ، وهو يعني أنّ أعداءَ الله كما يخطّطون ويدبّرون ، فإنّ الله تعالى بتخطيطهِ وتدبيرهِ يودي بتخطيطهم ، ويُحبط مؤامراتهم .
449 - قال تعالى : اللهُ نُورُ السَّماوَاتِ وَالْارْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة فِيهَا مِصْبَاحٌالْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُبَارَكَة
زَيْتُونَةلَّا شَرْقِيِّة وَلَا غَرْبِيَّة يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُور يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْامْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ
، فما هو تفسير الآية الكريمة ؟ وهل تخصّ أهل البيتعليهم السلام ؟
باسمه جلت أسماوه نعم ، جاءَ في كثير من الروايات أنّ المعنيّبآية النور المباركة هم أهل البيتعليهم السلام ، فالمشكاة هي الصدّيقة الزهراءعليها السلام ؛ إذ كما أنّ المشكاة - وهي الكوّة في الجدار - هي مجمع النور ، فكذلك فاطمةعليها السلام إذ هي مجمع نوريْ النبوّة والإمامة .
والمصباح هو أمير المؤمنينعليه السلام ؛ إذ كما أنّ المشكاة إنّما يتوقّد نورها عن طريق المصباح الذي يُوضع فيها ، فكذلك الصدّيقة الطاهرةعليها السلام إنّما توقّد نورها بانضمام نور أمير المؤمنينعليه السلامإلى نورها .
وأمّا الزجاجة فهي الحسن والحسينعليهما السلام ؛ إذ كما أنّ الزجاجة - وهي التي تُوضع حول المصباح - تحمي نوره وتضاعف من توقّده ، فكذلك كان الإمامان الحسنانعليهما السلام للأمير عليه السلام ، حيث بهما حُفظَ نوره المبارك .
وأمّا الشجرة المباركة : فهو رسول اللهصلى الله عليه وآله ؛ وقد وصفت الشجرة بالزيتونة لأنّها
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 54 . .