يُبْعَثُونَ « 1 »
، فهل هذا يعني خلود الحوت ؟
باسمه جلت أسماوه معنى ذلك : أنّه لو لم يسبّح لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ، فيخلد ويخلد الحوت معه بقدرة الله تبارك وتعالى ، لا أنّ للحوت خلوداً خاصّاً به .
ومن المحتمل أن يكون معنى الآية الشريفة هو : أنّ النبيّ يونسعليه السلام لو لم يسبّح ، لكان مثواه ومدفنه حتّى يوم البعث هو بطن الحوت ، وهذا المعنى يصدق حتّيمع افتراض موت الحوت ، فلا دلالة للآية على خلود أيٍّ منهما ، إلّا أنّ المعنى الأوّل أظهر .
444 - ما تفسير قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 2 »
، فهل الكاف في كَمِثْلِهِ زائدة ؟
باسمه جلت أسماوه قال بعضهم : إنّ الكاف زائدة ، إذ لو لم تكن كذلك لكان النفي لمثل المثل ، وهذا يستلزم وجود المثل ، ولكن من الممكن أن يلتزم بعدم زيادتها ، بأن يقال : إنّ ذاته المقدّسة مسلّمة الثبوت ، فلو ثبت لها مثل للزم ثبوت مثل المثل أيضاً ، وبما أنّ نفي اللازم يقتضي نفي الملزوم ، فإنّ نفيمثل المثل يستلزم نفي المثل ، وهذا هو المطلوب إثباته .
445 - ما تفسير قوله تعالى : لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ « 3 »
؟
* باسمه جلت أسماوه بما أنّ الآية الشريفة تتحدّث عن أولياء الله تعالى ، وليس الوليّ إلّا مَن بلغ أعلى درجات القرب من الله سبحانه وتعالى ، ولذلك سمّيَ وليّاً ، فمن الطبيعي أن لا يعتريه خوف ولاحزن ، إذ الخوف والحزن إنّما
هامش
( 1 ) الصافّات 37 : 143 و 144 .
( 2 ) الشورى 42 : 11 .
( 3 ) يونس 10 : 62 . .