المقصود منه : النهي عن اقتراف فاحشة الزنا ليس إلّا .
439 - ورد في القرآن الحكيم : فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
، فما هو تفسير الآية ؟ وما هو الخضوع بالقول ؟ وما هو مرض القلب ؟
باسمه جلت أسماوه الخضوع بالقول هو : ترقيق المرأة لصوتها إلى الحدّ الذي يكون فيه مثيراً لشهوة سامعه ، ومرض القلب هو : ضعف الإيمان .
440 - لماذا وصف القرآن كيد النساء بقوله : إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ « 1 »
، وفي المقابل وصف كيد الشيطان بقوله : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً « 2 » ؟
* باسمه جلت أسماوه قال تبارك وتعالى - في إحدى آياته - : إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ، وقال في آية أخرى : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ، وليس وصف أحد الكيدين بالعظمة والآخر بالضعف بالإضافة إلى شيء واحد ، وإنّما هو بالإضافة إلى شيئين ، فكيد النساء عظيم بالإضافة إلى نوع الرجال ، وكيدُ الشيطان ضعيف بالإضافة إلى أهل الإيمان .
441 - قال الله تعالى : وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ
، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ « 3 » ، فهل الجملة في هذه الآية المباركة خبريّة ،
أي أنّ الطيّبين لا يكونون بأمر الله
إلّا للطيّبات ، وكذلك الخبيثون لا يكونون إلّا للخبيثات ؟ أم أنّ الجملة إنشائيّة ، أي أنّ الله يأمر بذلك ، وللنّاس أن يأتمروا فيثابوا أو يعصوا الأمر فيعاقبوا ؟
باسمه جلت أسماوه ذكرنا في باب النكاح من كتاب فقه الصادق « 4 » أنّ الآية الشريفة مسوقة للإخبار عن حقيقة خارجيّة ، وهي أنّ كلًّا من الزاني والزانيّة
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 28 .
( 2 ) النساء 4 : 76 .
( 3 ) النور 24 : 26 .
( 4 ) فقه الصادق ( عليه السلام ) : 21 : 317 . .