الحسين ( عليه السلام ) ؟ ! ! ولو كان الأمر كما يقول هذا القائل لكان اتّهاماً للعدالة الإل - هيّة ، هذا مضافاً إلى أنّ المحقّق تاريخيّاً - كما يذكر ذلك اليعقوبي في تاريخه - أنّ الكوفة في زمن خروج الحسين ( عليه السلام ) لم تكن منطقة شيعيّة ، وإنّما كانت أخلاطاً من الناس ، فكان فيها المسلمون والخوارج والأمويون والنصارى واليهود ، وهؤلاء هم الذين اشتركوا في قتل سيّد الشهداء ( عليه السلام ) ، والذي يؤكّد ذلك مخاطبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لهم يوم عاشوراء :
« وَيْحَكُمْ يا شيعَةَ آلِ أَبي سُفْيان »
، وأنّهم حين قال لهم :
« بِأَيِّ ذَنْب تُقاتِلوني ؟
قالوا له : إنّما نقاتلك بغضاً منّا لأبيك » .
290 - جاء في بعض الروايات : أنّه بعد خروج الدم من جسد الحسين وآل الحسين ( عليه السلام ) كان الحسين يرمي بالدم إلى السماء ، فلا تعود منه قطرة ، فما هو السرّ ؟
باسمه جلت أسماؤه : الثابت أنّ سيّد الشهداء ( عليه السلام ) رمى بدم ابنه الرضيع ( عليه السلام ) ، وكذا بدمه الطاهر أيضاً لمّا أصابه السهم المثلّث في قلبه المقدّس ، فلم ترجع من ذلك ولاقطرة واحدة من الدم ، والسرّ في ذلك هو المنع من نزول العذاب على القوم .
291 - هل ثبت أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء قتل ألفين شخصاً من الأعداء ؟
باسمه جلت أسماؤه : قال ابن شهرآشوب في مناقبه متحدّثاً عن سيّد الشهداء ( عليه السلام ) : « فلم يزل يقاتل حتّى قتل ألف رجل وتسعمائة رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين » .
292 - إنّ مذبحة كربلاء هزت العالم الإسلامي هزّاً عنيفاً ، ممّا ساعد على تقويض دعائم الدولة الأمويّة ، فما هي مظاهر الهزيمة الأمويّة بعد قتل الإمام ؟
باسمه جلت أسماؤه : من مظاهر الهزيمة الأمويّة : عدم استمرار تلك الدولة كثيراً ، حيث هلك يزيد وقُتل أعوانه ، وقيام التوّابين بثورتهم ممّا لم يترك لبني اميّة عيشاً راغداً ، وخلع أهل المدينة لبيعة يزيد ومبايعة عبد الله بن حنظلة غسيل