تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مَعَنا » « 1 » ، ومع ذلك فإنّ جماعة ممّن رحلوا معه كانت أغراضهم دنيويّة ، وأراد الإمام ( عليه السلام ) ليلة عاشوراء بإذنه لهؤلاء في الذهاب أن لا يبقى أحد منهم مكرهاً ، وهذا لا يعني عدم مأثوميّتهم في تركهم لنصرة مَن تجب عليهم نصرته .

287 - كيف نفهم النهي الصادر عن الإمام أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) لُاخته الحوراء زينب حين قال لها :

« يا أُخْتاهُ ، إِنّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ فَأَبرّي قَسَمي ، لَا تَشُقّي عَلَيَّ جَيْباً ، وَلَا تَخْمِشي عَلَيَّ وَجْهاً ، وَلَا تَدْعي عَليَّ بِالْوَيْلِ وَالثّبورِ إِذا أَنا هَلَكْتُ » ؟ * باسمه جلت أسماؤه : الظاهر بمعونة القرائن الخارجيّة أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) أراد للسيّدة زينب ( عليها السلام ) ومَن بمعيّتها من النساء أن يقمن بتتميم دورهبعد شهادته ، وبما أنّ ذلك يتوقّف على المزيد من القوّة والصلابة ؛ لذلك فإنّ نهيه عن الظهور بمظاهر الضعف والانهيار بعد استشهاده كان نهيّاً إرشاديّاً لذلك .

288 - في بعض الروايات أنّ الحسين ( عليه السلام ) في آخر لحظات حياته ، حينما أصبح أمام الأمر الواقع طلب من أعدائه الرحيل إلى أي بلد في العالم ، فهل هذا صحيح ؟

باسمه جلت أسماؤه : لو صحّ ذلك - وهو لم يصحّ بطريق معتبر - فمقصود الإمام الحسين ( عليه السلام ) منه إتمام الحجّة ( عج ) على القوم ، لإثبات أنّه لم يجيء للحرب ، وإنّما جاء إجابة لدعوة القوم إيّاه ليكون إماماً مطاعاً .

289 - يقول بعضهم : إنّ الذين قتلوا الحسين ( عليه السلام )

هم شيعة العراق ، ولذا تراهم - بعد دعوة الحسين عليهم وإلى يوم الناس هذا - ملعونون أينما ثقفوا وقتلوا تقتيلا ، وما يحدث في العراق اليوم خير برهان على ذلك ، فما قولكم ؟ * باسمه جلت أسماؤه : لو فرضنا - وفرض المحال ليس بمحال - أنّ الشيعة هم الذين قتلوا الحسين ( عليه السلام ) ، فما هو ذنب شيعة اليوم حتّى تشملهم دعوة
هامش
( 1 ) اللهوف : 38 . كشف الغمّة : 1 : 573 . بحار الأنوار : 44 : 366 و 367 . عوالم العلوم : 17 : 216 و 217 . الحدائق الورديّة : 1 : 117 . .