المقصود منها - والمستجار بالله - نسبة قلّة الوعي للإمام الحسين وأصحابه ( عليه السلام ) ، فهي ضلال محض ؛ لأنّ كلّ حركات الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأعماله إنّما كانت على طبق التوجيهات الإل - هيّة التي رسمها الله تعالى له .
284 - ما هو الأعظم عند أهل العرفان ، هل هي مصيبة الزهراء ( عليها السلام ) ؟ أم مصيبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : أساس ما جرى يوم كربلاء هو ما جرى يوم السقيفة ، وقد ضمّن هذا المعنى في أشعاره من علماء العامّة القاضي أبو بكر ابن أبي قريعة ، حيث قال :
واريكمُ أنّ الحسينَ * اصيبَ في يوم السقيفة
ومن الشيعة المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) في أرجوزته ، حيث قال :
وما أصابَ امّها من البلا * فهو تراثها بطفّ كربلا
إلّا أنّ المستفاد من الروايات أنّ مصيبة الحسين ( عليه السلام ) هي أشدّ المصائب على الاطلاق ، كما يشهد بذلك قول الإمام الحسن ( عليه السلام ) لأخيه : « لَا يوم كَيومك يا أبا عبد الله » .
285 - هل كانت هجرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الأوّل من محرّم ، أم في الأوّل من ربيع الأوّل ؟
فإن كانت في الأوّل من محرّم ، فما الحكمة التي يقتضيها خروج الإمام الحسين ( عليه السلام ) في نفس اليوم ومن نفس المكان ( مكّة ) ولنفس السبب - وهو التهديد بالقتل والاغتيال - ولنفس الغاية أيضاً وهي نصرة الإسلام ؟
باسمه جلت أسماؤه : الحكمة - لو كان يوم هجرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هو الأوّل من المحرّم - ظاهرة ، فإنّ مبدأ ثورة النبيّ العظيم ( صلى الله عليه وآله ) هو يوم هجرته من مكّة ، وبذلك قام الإسلام ، وكان استمرار ثورته بثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، والفرض أنّ مبدأ كلتا الثورتين هو أوّل محرّم ، ولكن الصحيح أنّ هجرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كانت في اليوم الأوّل