تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وَهي تُنادي : وامُحَمَّداهُ ، فَلَا تُجابُ ، وَتَسْتَغيثُ فَلَا تُغاثُ » . 3 - ومنها : الزيارة التي رواها السيّد ابن طاووس في كتاب إقبال الأعمال وفيها : « وَصَلِّ عَلَى الْبَتولِ الطّاهِرَةِ ، . . الْمَغْصُوبِ حَقُّها ، الْمَمْنوعِ إِرْثُها ، الْمَكْسورِ ضِلْعُها » . وأمّا الروايات الدالّة على إضرام النار بالباب وضغط فاطمة ( عليها السلام ) بين الباب والجدار وسقوط جنينها - الملازم ذلك لكسر الضلع - فكثيرة ، رواها الفريقان ، فلاحظ ما رواه شيخ الطائفة أبّو جعفر الطوسي في تلخيص الشافي « 1 » حيث قال : « والمشهور الذي لاخلاف فيه بين الشيعة أنّ عمر ضربها على بطنها حتّى أسقطت فسمّي السقط محسناً ، والرواية بذلك مشهورة عندهم ، وما أرادوا من إحراق البيت حين التجأ إليها قوم وامتنعوا من بيعته ، وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك ، لأنّا قد بيّنّا الرواية الواردة من جهة العامّة من طريق البلاذري وغيره ، ورواية الشيعة مستفيضة به لا يختلفون في ذلك » . ويكتب المسعودي مؤلف مروج الذهب في كتابه إثبات الوصيّة « 2 » : « فوجّهوا إلى منزله فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كُرهاً ، وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّى أسقطت محسناً » ، إلى غير ذلك ممّا أفاده العلماء .

261 - هناك من يقول بأنّ السيّدة الزهراء ( عليها السلام ) لم يكسر ضلعها ؛ لأنّ المنازل سابقاً كان تغطّى بقطعة قماش ولاأبواب لها ، فما تقولون ؟

* باسمه جلت أسماؤه : ما حصل مع الزهراء ( عليها السلام ) من الأمور الثابتة تاريخيّاً وروائيّاً ، استناداً إلى النصوص المعتبرة ، ولا ينكر ذلك إلّا جاهل‌أومعاند ، وأمّا مسألة عدم وجود الأبواب على البيوت آنذاك فهي خلاف الحقائق التاريخيّة جدّاً ، وكلُّ شيعي يحيط بكيفيّة ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) داخل الكعبة يدرك الحقيقة بالبداهة .
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : 3 : 76 . ( 2 ) إثبات الوصيّة : 122 . .