ابن أبي الحديد في شرح النهج « 1 » .
وأمّا تفاصيل الاعتداء وآثاره من كسر الضلع وإسقاط الجنين ، فقد وردت في العديد من كتب التاريخ والتفسير والحديث التي تنقلها بصورة مقاطع متفرّقةممّا يؤدّي إلى الاطمئنان بحصولها ، خاصّة إذا أضيفت إليها الروايات الواردةعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الدالّة على أنّه أخبر السيّدة الزهراء ( عليها السلام ) عمّا ستعانيه من بعده ، وأنّها أوّل أهل بيته لحوقاً به .
258 - من المعلوم لدى فقهاء الفرقة الناجية ( أدام الله تعالى تأييدها )
أنّ الشهرة
العمليّة جابرة لسند الرواية وإن كانت ضعيفة ، على اعتبار أنّ عمل المتقدّمين بروايةما كاشف عن أنّهم يرون صحّتها ، وهذا بدوره يوجب الوثوق بصدورها ، وسؤالي هو : هل يمكن تطبيق هذا المبنى على غير الروايات الفقهيّة ، فنقول - على سبيل المثال - أنّ تلقّي الأصحاب المتقدّمين رواية فجيعة كسر ضلع الزهراء ( صلوات الله تعالى وسلامه عليها ) بالقبول وتسالمهم عليها يوجب الوثوق بصدورها ، فإذا كان الملاك في جبر سند الرواية الضعيفة هو تلقّي الأصحاب لها بالقبول فالملاك متحقّق هنا أيضاً ، مع ملاحظة أنّ رواية فجيعة كسر ضلع الزهراء
( صلوات الله تعالى وسلامه عليها ) هي مجرّد مثال ، وسؤالي هو عن الفكرة الكلّيّة ؟
باسمه جلت أسماؤه : نعم هذا الدليل يشمل الروايات غير الفقهيّة أيضاً ، ولكن لابدّ وأن يعلم أنّ الشهرة على أقسام :
1 - الشهرة الروائيّة .
2 - الشهرة العمليّة .
3 - الشهرة الفتوائيّة .
أمّا الشهرة الروائيّة : فهي من مرجّحات إحدى الروايتين الحجّتين على الأخرى ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 : 133 و 6 : 293 . .