تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

260 - ما هي النصوص المعتبرة عندكم حول موضوع كسر ضلع الزهراء ( روحي فداها ) ؟

باسمه جلت أسماؤه : لاأظنّ بمن تتبّع كلمات القوم والروايات أن يشكّ في ذلك ؛ نظراً لكثرة الروايات واستفاضتها من طريق الفريقين ، بالمستوى الذي يتولّد عنه تواتر إجماليٌّ للمسألة . ومع ذلك لا بأس بذكر بعض ما ورد في المقام : 1 - روى محمّد بن يعقوب الكليني بسند صحيح ، عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فيباب مولد الزهراء ، الحديث الثاني أنّه قال : « إِنَّ فاطِمَةَ صِدِّيقَةٌ شَهيدَةٌ » . والعلّامة المجلسي بعد توصيفه الخبر بأنّه صحيح في مرآة العقول في شرح أصول الكافي « 1 » يقول : « إنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ فاطمة ( صلوات الله عليها ) كانت شهيدة ، وهو من المتواترات ، وكان سبب ذلك أنّهم لما غصبوا . . . فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن‌فاطمة ( عليها السلام ) فكسر جنبها ، وأسقطت لذلك جنيناًكان سمّاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محسناً ، فمرضت لذلك وتوفّيت » . ثمّ يقوم المجلسي بذكر روايات من علماء السنّة والشيعة تأييداً لما أفاده في شرحه للحديث ، منها ما عن سُليم بن قيس الهلالي في حديث طويل ، وفيه : « فضربها قنفذ ودفعها ، فكسر ضلعاً من جنبها ، وألقت جنيناً من بطنها » . 2 - ومنها : ما نقله الشيخ الجليل الصدوق المتوفّي سنة 381 ه - في أماليه « 2 » ، وفيه رواية مفصّلة عن ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وَإِنّي لمّا رَأَيْتُها ذَكَرْتُ ما يُصْنَعُ بِها بَعْدي ، كَأَنّي بِها وَقَدْ دَخَلَ الذُّلُّ بَيْتَها ، وَانْتُهِكَتْ حُرْمَتُها ، وَغُصِبَ حَقُّها ، وَمُنِعَتْ إِرْثَها ، وَكُسِرَ جَنْبُها ، وَأسْقَطَتْ جَنينَها ،
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي : 5 : 315 . ( 2 ) أمالي الصدوق - المجلس 24 : 99 و 100 . .