أربعين يوماً ، ثمّ جيء له من الجنّة بفاكهة يأكلّها ، وانعقدت منها نطفة الزهراء ، وصارت تتكلّم مع امّها وهي في بطنها ، وبعد أن ولدت إلى أن صارت زوجةكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقبل يدها ويخاطبها بأم أبيها ، وهي التي كان جبرئيل يوحي إليها .
فإنّ مثل هذه بلا كلام لها خصوصيّات ممتازة عن غيرها ، وأمّا غيرها من النساء فقد وصلن إلى المقامات العالية بحسب أعمالهن .
نعم ، في خصوص السيّدة زينب ( عليها السلام ) يقول العلّامة المامقاني ( قدس سره ) - ونِعم ما قال - : « لا أقدر أن أقول هي معصومة ، ولاأقدر أن أنفي العصمة عنها » .
204 - ما هو وجه الصلة بين ليلة القدر والصدّيقة الزهراء ( عليها السلام ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : جاء في تفسير الصافي للفيض الكاشاني ( قدس سره ) في ذيل الآيات الأولى من سورة الدخان : حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم « 1 » عن الإمام الكاظم ) عليه السلام ( أنّه سأله نصرانيّ عن تفسير هذه الآية في الباطن ، فقال باختصار منّا : » أمّا حم ، فهو محمّد ) صلى الله عليه وآله ( ، وأمّا الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين عليّ ) عليه السلام ( ، وأمّا الليلة ففاطمة ) عليها السلام ( ، وأمّا قوله :
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم
يقول : يخرج منها خير كثير . . . إلى أن قال : ولكنّ الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله » ، والذي يظهر من هذه الرواية أنّ وجه الصلة هو ظرفيّة الصدّيقة الزهراء ( عليها السلام ) للخير الكثير الذي ينبسط على الخلق ، كليلة القدر .
205 - روى السيوطي في مسند فاطمة ( عليها السلام ) :
عن فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالت :
« مرّ بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا مضطجعة متصبّحة ، فحرّكني برجله ، وقال : يا بنيّة ، قومي فاشهدي رزق ربّك ، ولا تكوني من الغافلين ، فإنّ الله يقسّم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » ، هل هذه الرواية صحيحة بحسب رأيكم الشريف ؟
هامش
( 1 ) الدخان 44 : 1 - 4 . .