موجوداً عندنا ، بل كان موجوداً عند أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) » ؟
باسمه جلت أسماؤه : المصحف المشار إليه ليس من إملاء الإمام ( عليه السلام ) ، ولاممّا سمعته من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، بل كان وحياً من الله تعالى على السيّدة الزهراء ، وإنّما الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان كاتباً لما كان يوحى إليها ، ومصحفها الآن عند الإمام بقيّة الله في الأرضين ( أرواحنا فداه ) ، فالكلام المنقول في السؤال مجانب للصواب تماماً .
199 - ما هو مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ وهل كان وحياً ؟
باسمه جلت أسماؤه : قد تواترت الأخبار الدالّة على أنّ الزهراء مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيّاماً ، وكان قد دخلها حزن شديد على أبيها ، فكان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، وبما يكون بعدها في ذرّيّتها ، وكان أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) يكتب ذلك ، فكان من ذلك ما يُعبّر عنه بمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، وفي بعض الأخبار : « أما أنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون » ، وقد انتقل هذا المصحف الشريف من معصوم إلى معصوم ، حتّى وصل إلى يد الحجّة ( عج ) ( عج ) المنتظر ، ولازال في حوزته المباركة .
ولاحزازة في التعبير عن إخبار جبرئيل ( عليه السلام ) للصدّيقة الزهراء ( عليها السلام ) بالوحي ، ولكنّه ليس وحي تشريع ؛ لانقطاعه بموت رسول الله الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنّما هو وحي بالمعنى اللغوي ليس إلّا ، نظير قوله تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ « 1 »
200 - لقد سمّى الله تعالى مريم بنت عمران سيّدة نساء العالمين ، والآية الكريمة
صريحة بذلك ، فكيف نقول نحن بأنّ السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) هي سيّدة نساء العالمين ؟ أليس هذا مخالف لصريح القرآن ؟ وقد نستدلّ ببعض الأحاديث في ذلك ،
هامش
( 1 ) القصص 28 : 7 . .