خصوصيّات الإمام الحسين ( عليه السلام )
211 - ما العلاقة بين سورة المدّثّر وواقعة الطفّ ؟
باسمه جلت أسماؤه : لعلّ مراد السائل سورة الفجر وليس سورة المدّثّر ، فإنّها هي التي ورد فيها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« اقرؤا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم ، فإنّها سورة الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) » .
وسرّ العلاقة بين السورة والإمام الحسين ( عليه السلام ) قد أشارت إليه رواية أخرى ، جاء فيها أنّ أبا اسامة سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كيف صارت هذه السورة للحسين خاصّة ؟ * فقال : ألا تسمع قوله تعالى : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي « 1 » إنّما يعني الحسين بن عليّ ) عليهما السلام ( فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضيّة « .
وأمّا لماذا عبّر عن سيّد الشهداء ( عليه السلام ) بالنفس المطمئنة فلذلك نكات وأسرار لا يسع المجال لذكرها .
212 - جميع الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) تعدّدت أدوارهم واتّحدت أهدافهم ، فأيّ أدوارهم كان الأصعب ؟
وإن كانت جميعها متساوية ، فلِم اعطيَ الحسين ( عليه السلام ) كرامات لم تمنح لغيره من ولده ؟
باسمه جلت أسماؤه : ممّا لا ريب فيه أنّ دور الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان الدور الأصعب ، والمصائب التي توجّهت إليه ولأهل بيته تفوق بمراتب المصائب التي جرت على أبنائه الأطهار ( عليهم السلام ) ؛ ولذلك خُصّ بمزايا لم تُجعل لغيره ، وهذاما أشارت إليه الرواية المشهورة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إنّ الله عوّض الحسين ( عليه السلام ) عن قتله ، أنّ الإمامة في ذرّيّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولاتعدّ
هامش
( 1 ) الفجر 89 : 27 - 30 .