باسمه جلت أسماؤه : حاشاها ( عليها السلام ) أن تتأذّى من فعل صادر من الغير بالنسبة إليها ، ويكون ذلك الفعل جائزاً شرعاً ، إذ لاشكّ في أنّها راضية بكلِّما يرضي الله تعالى .
193 - نقرأ في كتاب النكاح « 1 » ، الكلام التالي :
« بل حتّى ولو فرض كونه إيذاء لها ،
فإنّه لا دليل على حرمة الفعل المباح المقتضي لإيذاء المؤمن قهراً على ما ذكرنا في محلّه ، وحيث إنّ المقام من هذا القبيل ؛ لأنّ التزوّج بالثانية أمر مباح في حدّ نفسه ، فمجرّد تأذّي فاطمة ( عليها السلام ) لا يقتضي حرمته » ، فهل هذا الكلام تصحّ نسبته للسيّد الخوئي ( قدس سره ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : الذي أطمئن له أن قول : « مجرّد تأذّي فاطمة ( عليه السلام ) لا يقتضي حرمته » ليس كلام السيّد قطعاً ؛ لأنّ من المسلّمات قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « فاطمة بَضعة منّي مَن آذاها فقد آذاني » ، وممّا يشهد لهذا الاطمئنان الاستدلال قبل ذلك بقوله : « لا دليل على حرمة الفعل المباح المقتضي لإيذاء المؤمن . . . » الخ ؛ لأنّ الدليل على حرمة الجمع ليس هو إيذاء فاطمة بما أنّها مؤمنة ، بل الدليل هو إيذاء فاطمة بما أنّها بَضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتدبّر جيّداً ، فلاتصحّ نسبة الاستدلال المذكور للسيّد الخوئي ( قدس سره ) ؛ لوضوح فساده ، والظاهر أنّ المقرّر ( رحمه الله ) قد خانه التعبير ، وقَصُرَ قلمه عن إيصال نكتة الاستدلال .
194 - أيّهما أصحّ ، هل هو قول : « يا فاطمة اشفيني » أم هو قول : « اللّهمّ بحقّ فاطمة اشفني » ؟
باسمه جلت أسماؤه : لامانع من استعمال كلا الأسلوبين ، فإنّهكما يصحّ التوجّه إلى الله تبارك وتعالى في طلب الحوائج ، مع التوسّل إليه بمحمّد وآل محمّد ( عليهم السلام ) ، كذلك يصحّ طلبها مباشرة من الذوات النوريّة للمعصومين ( عليهم السلام ) ؛
هامش
( 1 ) كتاب النكاح للسيّد الخوئي ( قدس سره ) : 1 : 445 - 452 . .