تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

خصوصيّات السيّدة الزهراء ( عليها السلام )

188 - أطلقَ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها أفضل السلام ) بلقب ( امّ أبيها ) فما هو السبب ؟ وماذا يراد به ؟

باسمه جلت أسماؤه : صرّح غير واحد ، منهم : صدر الحفّاظ الشافعيعلى ما في كفاية الطالب بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعبّر عن فاطمة بامّ أبيها ، وفيكثير من الكتب ذكروا تعبير الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن فاطمة ( عليها السلام ) بامّ أبيها . وأمّا سبب ذلك : فيظهر من بيان معنى لفظ ( الامّ ) ومورد استعماله ، فإنّ العرب يسمّون كلّ جامع أمراً أو متقدّم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه ( امّاً ) ، فيقولون للجلدة التي تجمع الدماغ ( امّ الرأس ) ، وتسمّى راية ولواء الجيش الذي يجتمعون تحته ( امّاً ) ، وفي القرآن الكريم اطلق ( امّ الكتاب ) على اللوح المحفوظ ، فقال : وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ « 1 » ، وكذا على الآيات المحكمة : هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ « 2 » ، وبما أنّ الصدّيقة الطاهرة الزهراء ) أرواحنا فداها ( هي التي جمعت بين نور النبوّة والإمامة بعد أن افترقا في عبد الله والد النبيّ ) صلى الله عليه وآله ( وأبي طالب والد أمير المؤمنين ) عليهما السلام ( ؛ لذلك صحّ التعبير عنها بالامّ .

189 - هل صحيح أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كانت تغطي وجهها ويديها ، وكذلك السيّدة

زينب الكبرى ( عليها السلام ) ؟ ولماذا كانتا تصنعان ذلك مع أنّ الله سبحانه لم يفرض علينا ذلك ، كما هو موجود في القرآن ؟ باسمه جلت أسماؤه : لا يقاس أحد بالصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء وابنتها الصدّيقة الصغرى زينب ( عليهما السلام ) ، فالأولى سيّدة نساء العالمين ، والثانية شريكة
هامش
( 1 ) الرعد 13 : 39 . ( 2 ) آل عمران 3 : 7 . .