تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وفيه : أنّ الغلبة ممنوعة ، كيف وقد كثر في الأدلّة ورود بيان من الشارع فيما عليه بناء العقلاء ، وما يستقلّ به العقل ، فراجع ، هذا فضلًا عن أنّها لا تكون دليلًا على التقديم . واستدلّ لتقديم الحاظر : تارةً : بكونه متيقّناً في العمل ، استناداً إلى ما دلّ على لزوم الاحتياط . وأُخرى : بما دلّ على وجوب الأخذ بالاحتياط من الخبرين . ولكن يرد على الأوّل : ما تقدّم في محلّه من عدم كون المستند أصالة الاحتياط . ويرد على الثاني : ما مرّ في الأخبار العلاجيّة من أنّ ما تضمّن الأخذ بما فيه الحائطة من الخبرين المتعارضين لا يعمل به ، فراجع . * * * موافقة الخبر للأمارة غير المعتبرة

موافقة الخبر للأمارة غير المعتبرة

وأمّا القسم الثاني : وهو ما إذا كانت المزيّة الخارجيّة هي الأمارة غير المعتبرة ، لعدم الدليل على اعتبارها ، فقد استدلّ الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » للترجيح بها بوجهين : الوجه الأوّل : أنّ المستفاد من الأخبار العلاجيّة من جهة ما فيها من التعليلات ، أنّ كلّ مزيّة موجبة لأقربيّة أحد المتعارضين إلى الواقع توجب الترجيح ، وإنْ كانت خارجةً عن الخبرين ، ومعلومٌ أنّ الأمارة الظنيّة وإنْ كانت غير معتبرة ، توجب أقربيّة ما وافقته إلى الواقع . الوجه الثاني : أنّه قد تكرّر في كلماتهم دعوى الإجماع على وجوب العمل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 814 - 815 .