العمل بالقياس ، والترجيح به إنّما يكون بالعمل بالخبر الموافق للقياس دون القياس .
ثمّ أورد عليه : بأنّ القياس مطروحٌ في الشريعة .
وأجاب عنه : بأنّ فائدة الترجيح كون القياس رافعاً للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالسليم عن المعارض ، فيكون العمل به لا بذلك القياس ، ثمّ تنظّر فيه .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 1 » : بأنّ رفع العمل بالخبر المرجوح بالقياس عملٌ به حقيقةً ، أضف إليه أنّ المنهيّ عنه الاعتناء بالقياس مطلقاً ، وقد استقرّت طريقة أصحابنا على هجره في باب الترجيح ، ولم نجد منهم موضعاً يرجّحونه به ، ولولا ذلك لوجب تدوين شروط القياس في الأصول ، ليرجّح به في الفروع .
وفيه : أنّ الذي دلّ الدليل المعتبر على النهي عنه ، هو إعمال القياس في الدين ، وأمّا ما يدلّ على لزوم هَجْر القياس بقولٍ مطلق فليس بدليل معتبر .
ويضاف إليه أنّ استقرار السيرة على ما ذكر ، لعلّه من جهة أنّه إذا كان أحد الخبرين موافقاً للقياس ، لا محالة يكون الآخر مخالفاً للعامّة ، وقد جُعل ذلك من المرجّحات في الأخبار .
وبالجملة : وبما ذكرناه ظهر ما فيكلماتالمحقّق الخراساني في « الكفاية » « 2 » حيث قال :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 816 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 458 .