تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أورد عليهم بإيرادين : الإيراد الأوّل : قيل في المورد الأوّل إنّ الأصل مرجّح ، وفي الأخيرين استشكلوا في ذلك بل ذهبوا إلى تقديم المخالف . الإيراد الثاني : اختلفوا في تقديم الناقل - وهو المخالف للأصل - على المقرّر - وهو الموافق له - ، وقد ذهب جمعٌ منهم إلى عدم التقديم ، مع أنّهم اتّفقوا على تقديم الحاظر وهو الناقل . أقول : وملخّص القول في المقام ، يقتضي البحث في موردين : الأوّل : في الجمع بين كلمات الأصحاب . الثاني : فيما هو الحقّ في كلّ مسألة . أمّا المورد الأوّل : فالظاهر عدم التنافي بين كلماتهم ، فإنّ موضوع بحثهم في المسألة الأولى الأصل الشرعي ، وفي الثانية بل والثالثة الأصل العقلي ، فيندفع الإيراد الأوّل . وأمّا الإيراد الثاني : فيندفع بأنّهم لم يتّفقوا في المسألة الثالثة ، بل صرّح بعضهم بتقديم الإباحة ، لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة ، مع أنّ موضوع الثالثة أخصّ من الثانية ، فيمكن أن يقال بتخصيص الثانية بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه . وأمّا المورد الثاني : فقد استدلّ للترجيح بالأصل الشرعي بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ الخبرين يتعارضان ويتساقطان ، فيبقى الأصل سليماً عن المعارض . وفيه : أنّ الأصل الثانوي في الخبرين المتعارضين بعد فقد المرجّحات ، هو