خاصٌ ، ومن الإمام الصادق عليه السلام عامٌ ، يفرض أنّهما صدرا من شخصٍ واحد في مجلسٍ واحد ، ويُبنى على تخصيص العام بالخاص ، لا ناسخيّة العام للخاص .
نعم ، لو كان مفاد العام ثبوت الحكم من حين صدوره لا من الأوّل ، كان لما أفاده المحقّق الخراساني وجه ، ولكنّه عرفت أنّه بمراحل عن الواقع .
أقول : ثمّ إنّ الأقوال في المخصّصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام بالنسبة إلى الكتاب المجيد ، ثلاثة :
1 - الالتزام بالنسخ .
2 - الالتزام بالتخصيص ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بيَّنها من الأوّل ، ولكنّها خُفيت على الناس إلى أن بيّنها الأئمّة عليه السلام .
3 - الالتزام بالتخصيص من حين صدورها .
لا سبيل إلى الأوّل ، لا لما قيل من انقطاع الوحي بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه يمكن أن يكون من العلوم المستودعة عندهم ، بل لأنّه من المستبعد جدّاً الالتزام بالنسخ في أكثر الأحكام الشرعيّة ، أضف إليه ما تقدّم في المسألة المتقدّمة ، وبه يظهر أنّ المتعيّن هو القول الثالث .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 405
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٥