تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
سائر ما استدلّ به على لزوم الترجيح

سائر ما استدلّ به على لزوم الترجيح

أقول : وقد استدلّ لوجوب الترجيح في المتفاضلين بوجوهٍ اخر : منها : دعوى الإجماع على الأخذ بأقوى الدليلين . وأورد عليه صاحب « الكفاية » « 1 » : بأنّه مع مصير مثل الكليني إلى التخيير ، وهو في عهد الغيبة الصغرى ، ويخالط النّواب والسفراء ، قال في ديباجة « الكافي » « 2 » : ( ولا نجدُ شيئاً أوسع ولا أحوط من التخيير ) ، فإنّ دعوى الإجماع مجازفة . وفيه أوّلًا : أنّ الكليني يصرّح في ديباجة الكتاب « 3 » بلزوم الترجيح بالشهرة ، وموافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، ثمّ بعد ذلك يبني على التخيير . اللّهُمَّ إلّاأن يكون نظره قدس سره إلى ردّ الترجيح بكلّ مزيّةٍ ، ولو لم تكن منصوصة ، كما هو ظاهر الدليل . وثانياً : أنّ مخالفة الكليني وحده مع جلالة قدره لا تضرّ . فالحقّ أن يورد عليه : بعدم كون هذا الإجماع تعبّديّاً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام ، فضلًاعن أنّه ليس بإجماع قولي ، بل‌هو عملي ، ووجه العمل غير معلوم ، ولعلّه يكون من جهة الاحتياط الاستحبابي ، أو اختيار أحد فردي التخيير . أقول : ثمّ إنّه ربما يورد على الكليني قدس سره ، بأنّ قوله : ( إنّا لا نجدُ شيئاً أوسع ولا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 445 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 9 قوله : « ولا نجد شيئاً أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السلام ، وقبول ما وسعك من‌الأمر فيه بقوله عليه السلام . . . الخ » . ( 3 ) المصدر السابق وقبله بصفحة .