تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وخبر عليّ بن أسباط عن الإمام الرضا عليه السلام في حديثٍ : « ائتِ فقيه البلد فاستفته من أمرك فإذا أفتاكَ بشيءٍ فخُذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه » « 1 » ونحوهما غيرهما . وجوه ، أظهرها الأخير ، فإنّ ما هو مدرك الوجه الأوّل ، ظاهر في الموافقة معهم في العقائد الفاسدة ، كما يشهد به خبر حسين بن خالد ، عن الإمام الرضا عليه السلام : « شيعتنا المسلِّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا » « 2 » . وما يكون مُدرِكاً للثاني ، مع تعدّده وكثرته ، قابلٌ للحمل على الوجه الرابع . وما يكون مُدرِكاً للثالث ، ظاهرٌ في صورة العلم بالصدور ، لاحظ خبر عُبيد ابن زرارة المتقدّم . أقول : فإذن المتعيّن هو الاحتمال الرابع ، ويؤيّده جَعله مقروناً بالترجيح بموافقة الكتاب في المقبولة ، الظاهر في أنّهما من سنخٍ واحدٍ لا سنخين : أحدهما المرجّح المضموني ، والآخر المرجّح الجتهي . * * *
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 / 294 باب من الزيادات في القضايا والأحكام ح 27 ، الوسائل : ج 27 / 115 باب 9 من أبواب‌صفات القاضي ح 33356 . ( 2 ) الوسائل : ج 27 / 116 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33358 .