وخبر عليّ بن أسباط عن الإمام الرضا عليه السلام في حديثٍ : « ائتِ فقيه البلد فاستفته من أمرك فإذا أفتاكَ بشيءٍ فخُذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه » « 1 » ونحوهما غيرهما .
وجوه ، أظهرها الأخير ، فإنّ ما هو مدرك الوجه الأوّل ، ظاهر في الموافقة معهم في العقائد الفاسدة ، كما يشهد به خبر حسين بن خالد ، عن الإمام الرضا عليه السلام :
« شيعتنا المسلِّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا » « 2 » .
وما يكون مُدرِكاً للثاني ، مع تعدّده وكثرته ، قابلٌ للحمل على الوجه الرابع .
وما يكون مُدرِكاً للثالث ، ظاهرٌ في صورة العلم بالصدور ، لاحظ خبر عُبيد ابن زرارة المتقدّم .
أقول : فإذن المتعيّن هو الاحتمال الرابع ، ويؤيّده جَعله مقروناً بالترجيح بموافقة الكتاب في المقبولة ، الظاهر في أنّهما من سنخٍ واحدٍ لا سنخين : أحدهما المرجّح المضموني ، والآخر المرجّح الجتهي .
* * *
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 / 294 باب من الزيادات في القضايا والأحكام ح 27 ، الوسائل : ج 27 / 115 باب 9 من أبوابصفات القاضي ح 33356 .
( 2 ) الوسائل : ج 27 / 116 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33358 .