من جهة أنّه لوحظ الشُّهرة فيها بالإضافة إلى الرواية ، الظاهر في نقل رأي المعصوم عن حسٍّ لا عن حدسٍ ورأي ، وغير ذلك من القرائن ظاهرة في إرادة الشُّهرة الروائيّة .
نعم ، إذا كانت الفتوى على خلاف القاعدة والأصل ، فحيث أنّ عدالة الأصحاب تمنع عن الفتوى من غير مستند ، والفرض أنّه لا مستند غير تلك الرواية ، فلا محالة يستكشف من ذلك استنادهم إليها ، ولعلّه من هذا الباب حديث : « على اليد ما أخَذَت حتّى تؤدّي » « 1 » ، فإنّه خبرٌ ضعيف ، لكن برغم ذلك فإنّ فتوى قدماء الأصحاب على طبقه ، وإنْ لم يستدلّوا به ، ولكنّها ترجع إلى الشُّهرة العمليّة ، وليست مجرّد الشُّهرة الفتوائيّة .
* * *
هامش
( 1 ) رواه عوالي اللآلي في غير موضعٍ ، راجع : ج 1 / 224 و 389 ، وفي : ج 2 / 345 ، وفي : ج 3 / 246 و 251 ، المستدرك : ج 14 / 8 ح 15944 .