بيان المراد من الشُّهرة
بيان المراد من الشُّهرة
الأمر الثاني : يدور البحث فيه عن حقيقة الشُّهرة ، وهي على أقسام :
1 - الشُّهرة الروائيّة : وهي اشتهار الرواية بين الرواة ، وأرباب الكتب الحديثيّة ، بأن ينقلها كثير منهم ، فلا إشكال في الترجيح بها ، لما عرفت من أنّه الظاهر من المقبولة وغيرها .
2 - الشُّهرة العَمَليّة : وهي عبارة عن استناد المشهور إلى روايةٍ في الفتوى وعملهم بها ، فهي من مميّزات الحجّة عن اللّاحجّة ، لما مرّ في مبحث حجّيّة الخبر الواحد ، أنّ عمل المشهور بروايةٍ ، واستنادهم إليها في مقام العمل يوجبُ جبر ضعفها لو كانت ضعيفة ، كما أنّ إعراض الأصحاب عن رواية هي بمرأئ منهم ومنظر يوجب وهنها وإن كانت صحيحة ، وعليه فالرواية المشهورة بهذا المعنى حجّة ، والرواية المعارضة لها ساقطة عن الحجّيّة ، وعليه فهذه الشهرة تعدّ من مميّزات الحجّة عن اللّاحجّة .
3 - الشُّهرة الفتوائيّة : وهي عبارة عن اشتهار الفتوى على طبق مضمون الرواية ، مع عدم إحراز استنادهم في الفتوى إلى تلك الرواية ، بأن كانت الفتوى مطابقة للقاعدة أو الأصل العملي ، واحتُمِل استنادهم إليها لا إلى الرواية .
فالظاهر عدم كونها مرجّحة ، ولا جابرة لضعف السند :
أمّا عدم كونها جابرة ، فواضح .
وأمّا عدم كونها مرجّحة ، فلما مرّ من أنّ العمدة في مرجّحيّتها المقبولة ، وهي