ونصوص العرض على الكتاب تفرغان عن لسان واحد .
وأمّا الوجه الثالث : وهي المخالفة بالعموم من وجه ، فلا ريب في صدق المخالفة عليها ، إلّاأنّ الظاهر عدم شمول أخبار العرض لها ، فإنّ مخالفته حينئذٍ إنّما تكون لظاهر الكتاب عموماً ، وصدور مثل هذا المخالف عنهم عليهم السلام غير عزيز ، بل أغلب التفاسير الواردة عنهم عليهم السلام الّتي لا يساعدها ظاهر الكتاب من هذا القبيل ، فلا يعمّها ما دلّ على أنّ المخالف زخرف أو باطل أو لم نقله ، فتكون مشمولة للأخبار العلاجيّة .
فتحصّل : أنّ الأقوى كون موارد المخالفة بالعموم المطلق ، والمخالفة بالعموم من وجه ، وصورة واحدة من المخالفة بالتباين ، مشمولة للأخبار العلاجيّة ، وصورة واحدة من المخالفة بالتباين مشمولة لأخبار العرض .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 369
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٦٩