تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
منها : الخبر الذي رواه سُدير ، قال : قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام : « لا تصدّق علينا إلّاما وافق كتاب اللَّه وسُنّة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . ومنها : خبر ابن الجهم ، عن العبد الصالح عليه السلام : « إذا جاءكَ الحديثان المختلفان ، فقسهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا ، فإنّ أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يُشبههما فهو باطل » « 2 » . وهما متضمّنان للترجيح بموافقة الكتاب ، وساكتان عن الترجيح بمخالفة العامّة ، والجمع بينهما وبين ما تقدّم ظاهر ممّا ذكرناه . وأمّا الشُّهرة : فقد جُعِلت مرجّحةً في المقبولة المتقدّمة ، وفي مرفوع زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : « في الخبرين المتعارضين خُذ بما اشتهر بين أصحابك ودَع الشاذّ النادر . قلت : يا سيّدي إنّهما مشهوران مأثوران عنكم ؟ فقال : خُذ بما يقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنّهما معاً عدلان مرضيّان موثّقان ؟ ! فقال عليه السلام : انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه ، وخُذ بما خالفهم ، فإنّ الحقّ في خلافهم . قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟ قال عليه السلام : إذاًفخُذ بما فيه الحائطلدينك ، واترك ما خالف الاحتياط ، الحديث » « 3 » . وفي مرسل الإحتجاج ، قال : « ورُوي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا إذا اختلف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 / 123 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33380 و 33381 . ( 2 ) الوسائل : ج 27 / 123 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33380 و 33381 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 17 / 303 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21413 .