منها : الخبر الذي رواه سُدير ، قال :
قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام : « لا تصدّق علينا إلّاما وافق كتاب اللَّه وسُنّة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » .
ومنها : خبر ابن الجهم ، عن العبد الصالح عليه السلام : « إذا جاءكَ الحديثان المختلفان ، فقسهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا ، فإنّ أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يُشبههما فهو باطل » « 2 » .
وهما متضمّنان للترجيح بموافقة الكتاب ، وساكتان عن الترجيح بمخالفة العامّة ، والجمع بينهما وبين ما تقدّم ظاهر ممّا ذكرناه .
وأمّا الشُّهرة : فقد جُعِلت مرجّحةً في المقبولة المتقدّمة ، وفي مرفوع زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام :
« في الخبرين المتعارضين خُذ بما اشتهر بين أصحابك ودَع الشاذّ النادر .
قلت : يا سيّدي إنّهما مشهوران مأثوران عنكم ؟
فقال : خُذ بما يقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك .
فقلت : إنّهما معاً عدلان مرضيّان موثّقان ؟ !
فقال عليه السلام : انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه ، وخُذ بما خالفهم ، فإنّ الحقّ في خلافهم .
قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟
قال عليه السلام : إذاًفخُذ بما فيه الحائطلدينك ، واترك ما خالف الاحتياط ، الحديث » « 3 » .
وفي مرسل الإحتجاج ، قال : « ورُوي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا إذا اختلف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 / 123 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33380 و 33381 .
( 2 ) الوسائل : ج 27 / 123 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33380 و 33381 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 17 / 303 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21413 .