تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فخذوا بما خالف القوم » « 1 » . ومنها : خبر محمّد بن عبد اللَّه ، قال : « قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنعُ بالخبرين المختلفين ؟ فقال عليه السلام : إذا ورد عليكم خَبَران مختلفان ، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدَعوه » « 2 » . ومنها : خبر سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث : « خُذ بما فيه خلاف العامّة » « 3 » . ومنها : خبر عبيد بن زرارة ، عنه عليه السلام : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعتَ منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » « 4 » . أقول : وهذه بأجمعها متّفقة على الترجيح بمخالفة العامّة بألسنةٍ مختلفة : ( من مخالفة العامّة ) ، و ( ما لا يشبه قول الناس ) ، و ( مخالفة القوم ) ، والمراد في الجميع واحد . والنسبة بينها وبين الطائفة الأولى عمومٌ مطلق ، فإنّ هذه تدلّ على الترجيح بمخالفة العامّة ، وإنْ كان الآخر موافقاً للكتاب ، والطائفة الأولى تدلّ على أنّه في خصوص ذلك المورد لا تكون المخالفة مع العامّة مرجّحة ، فيقيّد إطلاقها بها . الصنف الثالث : ما اقتصر فيه على الترجيح بموافقة الكتاب :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 / 118 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33363 . ( 2 ) الوسائل : ج 27 / 119 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33367 . ( 3 ) الوسائل : ج 27 / 122 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33375 . ( 4 ) الوسائل : ج 27 / 123 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33379 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 352 | السيد محمد صادق الروحاني