تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قلت : فإنْ كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثُّقات عنكم ؟ قال عليه السلام : ينظر ما كان حكمه حكم الكتاب والسُّنّة ، وخالف العامّة ، فيُؤخذ به ويُترك ما خالف الكتاب والسُّنّة ووافق العامّة . قلت : جُعِلتُ فداك ! أرأيتَ إنْ كان الفقيهان عرف حكمه من الكتاب والسُّنّة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر مخالفاً ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال عليه السلام : ما خالف العامّة ففيه الرَّشاد الحديث » « 1 » . أقول : والظاهر اعتبار سندها لتنصيص الشهيد الثاني في « الدراية » « 2 » بوثاقة ابن حنظلة حيث يقول : ( إنّا قد حقّقنا توثيقه من محلٍّ آخر ) ، وليس منشأه ما أفاده صاحبا « المعالم » و « المدارك » « 3 » من إرادته من ( محلّ آخر ) خبر يزيد بن خليفة المتضمّن لقول الإمام عليه السلام : « إذاً لا يكذب علينا » « 4 » ، لما صرّح به صاحب « المعالم » « 5 » بأنّي قد وجدتُ بخطّه في حاشية « الروضة » أنّه كتب أوّلًا : ( من خبرٍ آخر ) ، ثمّ ضرب عليه ، وكتب : ( من محلٍّ آخر ، وللخبر ) ولتلقّي الأصحاب إيّاها بالقبول ، حتّى اشتهر بالمقبولة ، وهي أيضاً تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة . فإن قيل : إنّه في المقبولة جُعل موافقة الكتاب ومخالفة العامّة مرجّحاً واحداً ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 67 باب اختلاف الحديث ح 10 ، الوسائل : ج 27 / 106 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33334 . ( 2 ) الرعاية في علم الدراية : ج 2 / 131 . ( 3 ) وقد رواها السيّد العاملي في المدارك عن يزيد بن خليفة : ج 3 / 67 . ( 4 ) الكافي : ج 3 / 276 باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ح 6 ، الوسائل : ج 4 / 156 باب 10 من أبواب مواقيت‌الصلاة ح 4790 . ( 5 ) في كتابه منتقى الجمان : ج 1 / 19 ، الناشر جامع المدرّسين - قم .