الثانية : ما رواه الميثمي عن الإمام الرضا عليه السلام ، في حديثٍ طويل : « وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان مِنْ عندنا » « 1 » .
الثالثة : ما رواه سماعة ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :
« قلت له : يردُ علينا حديثان : واحدٌ يأمرنا والآخر ينهانا عنه ؟ قال عليه السلام : لا تعمل بواحدٍ منهما حتّى تَلقى صاحبك فتسأله . قلت : لابدَّ أن نعمل بواحدٍ منهما ؟
قال عليه السلام : خُذ بما فيه خلاف العامّة » « 2 » .
الرابعة : ما رواه سماعة أيضاً عنه عليه السلام في رجل جاءه خبران : أحدهما يأمره والآخر ينهاه ، قال عليه السلام : « يُرجئُه حتّى يَلقى مَنْ يُخبره ، فهو في سعةٍ حتّى يلقاه » « 3 » .
وقد يقال : كما في رسائل الشيخ الأعظم « 4 » بأنّه يحمل نصوص التوقّف على زمان الحضور ، قال : ( فهي محمولة على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السلام كما يظهر من بعضها ) .
وأورد عليه : المحقّق صاحب « الدرر » « 5 » بأنّ مجرّد دلالة بعض أخبار التوقّف على التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السلام ، لا يوجب تقييد سائر الأخبار
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 / 20 باب فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المنثورة ح 45 ، الوسائل : ج 27 / 113 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33354 .
( 2 ) الاحتجاج : ج 2 / 357 احتجاج أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام في أنواع شتّى . . ، الوسائل : ج 27 / 122 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33375 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 66 باب اختلاف الحديث ح 7 ، الوسائل : ج 27 / 108 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33338 .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 2 / 763 .
( 5 ) درر الفوائد للحائري اليزدي : ج 2 / 279 .