تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أقول : ويضاف إلى جميع ما تقدّم ، أنّه لو سُلّم كون الروايات في مقام بيان الترجيح بالأحدثيّة حتّى في الظنّيّين ، يمكن أن يُقال إنّه يقع التعارض بينها وبين أخبار التخيير والترجيح بمرجّحات اخر - ومع قطع النظر عن وجود الترجيح لتلك الأخبار - وحينئذٍ لابدّ من تقديمها بحكم هذه النصوص ، لأنّ فيها ما هو صادر عن الإمام اللّاحق ، فهو يكون أحدث ، فلابدَّ من تقديمه . * * * أخبار الاحتياط

أخبار الاحتياط

وأمّا الطائفة الثانية : فهي رواية واحدة ، وهي التي رواها الأحسائي في « عوالي اللّئالي » عن العلّامة مرفوعاً إلى زرارة ، عن الإمام الباقر عليه السلام في الخبرين المتعارضين حيث قال عليه السلام بعد ذكر جملة من المرجّحات : « إذن فخُذ بما فيه الحائطة لدينك واترُك الآخر » « 1 » . ولكن الرواية ضعيفة سنداً ، لضعف مؤلّف الكتاب فضلًا عن أنّها مرفوعة ، وعمل الأصحاب بها لو كان فإنّما هو بالنسبة إلى صدرها المتضمّن للترجيح بالشهرة وصفات الراوي ، لا بالنسبة إلى ذيلها ، وقد مرّ مراراً أنّه لا مانع من التفكيك في الحجّية أي الحكم بحجّيّة الخبر في بعض جملاته دون آخر . مع أنّه لو سُلّم حجّيّتها في جميع جملها ، فتعارض مع أخبار التخيير ، فإنّ حمل تلك الأخبار على صورة دوران الأمر بين المحذورين ، الذي لا يمكن فيه الاحتياط بعيدٌ غايته ، ولا إشكال في تقديم أخبار التخيير . * * *
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 / 133 ح 229 ، مستدرك الوسائل : ج 17 / 303 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21413 .