أخبار التوقّف
أخبار التوقّف
وأمّا الطائفة الثالثة : فهي أيضاً على أصناف :
منها : ما دلّ على التوقّف عند الشُّبهة مطلقاً ، كموثّق مسعد بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تجامعوا في النكاح على الشُّبهة ، وقِفوا عند الشُّبهة . . . فإنّ الوقوف عند الشُّبهة خيرٌ من الاقتحام في الهلكة » « 1 » ونحوه غيره .
أقول أوّلًا : وهذه النصوص ظاهرة في غير الخبرين المتعارضين ، مع أنّه لو سُلّم شمولها لهما ، تكون أعمّ من أخبار التخيير والترجيح ، فتخصّص بها ، لورودها في خصوص الخبرين المتعارضين .
وثانياً : أنّها تدلّ على لزوم التوقّف عند فقد الحجّة ، وعدم الطريق إلى الواقع ، ومفاد أخبار التخيير والترجيح ، إنّما هو إثبات حجّيّة أحد الخبرين ، فهي حاكمة عليها .
وثالثاً : ما تقدّم في مسألة البراءة من تعيّن حملها على الاستحباب .
ومنها : ما دلّ على التوقّف في خصوص الخبرين المتعارضين ، وهي أربع روايات :
الأولى : مقبولة عمر بن حنظلة الآتية ، وفي ذيلها قوله عليه السلام : « إذا كان ذلك فارجئه حتّى تَلْقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشُّبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات » « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 / 474 باب من الزيادات في فقه النكاح ح 112 ، الوسائل : ج 27 / 159 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 33478 .
( 2 ) الكافي : ج 1 / 67 باب اختلاف الحديث ح 10 ، الوسائل : ج 27 / 106 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33334 .