أمكن ، فلو لم يفهموا عدم الإمكان لم يكن توجيه عجزهم .
2 - الأجوبة التي في الأخبار ، فإنّه لم يقع فيها الجواب إلّابالطرح ترجيحاً أو تخيّيراً ، وحملها على ما لو لم يمكن الجمع التبرّعي ، حملٌ على فردٍ نادرٍ جدّاً ، بل معدوم .
3 - الإجماع العَملي حتّى من القائلين بالقاعدة ، وهذا هو الفقه ! فراجع لكي ترى عدم التزام واحدٍ منهم بموردٍ من موارد الجمع التبرّعي بالجمع ، دون الترجيح أو التخيير .
4 - لزوم الهرج والمرج في الفقه ، وإحداث فقهٍ جديد ، لاحظ كثرة المتعارضات وفتاوى الأصحاب في مواردها .
وبالجملة : فإنّ هذه الوجوه الأربعة تتمّ إذا كان مورد كلام الأصحاب القائلين بالقاعدة ، هو الجمع التبرّعي المحض ، لا الجمع الذي أشرنا إليه .
الأمر الثاني : أنّ المتعارضين :
قد يكونان قطعي الصدور .
وقد يكونان ظنّي السند .
وثالثة يكون أحدهما قطعيّاً والآخر ظنيّاً .
أمّا الأخير : فقد وردت روايات دالّة على أنّ ما خالف الكتاب والسُّنّة ، لابدَّ من طرحه ، وليس بحجّة ، فالظنّي غير حجّة .
وأمّا الأوّل : فقد التزم الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » فيه بلزوم التأويل ، والحكم بإرادة المعنى المؤوّل ، بدعوى أنّ القطع بالصدور قرينة على إرادة خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 778 قوله : « الخامس أنّ الروايتين الأخيرتين ظاهرتان في وجوب الجمع بين الأقوالالصادرة عن الأئمّة صلوات اللَّه عليهم . . . » .