الإجمالي كي يوجب انحلاله ، ويدخل المورد بذلك في المعضلات ، وهذا ما أشار إليه الإمام أبو جعفر عليه السلام في خبر عبد الرحيم القصير المتقدّم ، بعدما قال :
« كان عليّ عليه السلام إذا ورد أمرٌ ما نزل به كتابٌ ولا سُنّة ، قال : رجمٌ فأصاب ، وهي المعضلات أو وتلك المعضلات » « 1 » إذ الموضوعات الكلّية حكمها في الكتاب والسُّنّة موجودة ، وكذلك الشُّبهة البدويّة قد بُيّن حكمها في الكتاب والسُّنّة ، إذ القواعد المجعولة للشكّ مستوعبٌ لجميع الشكوك البدويّة ، وكذلك العلم الإجمالي الواجب فيه الاحتياط بحكم النصوص ، فلا محالة يكون المراد ما ذكرناه من الضابط لمورد القرعة .
أقول : ولو أغمضنا النظر عمّا ذكرناه ، وسلّمنا أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة ، جريان القرعة في جميع موارد الشُّبهة ، سواءً أكانت مقرونة بالعلم الإجمالي أم كانت الشُّبهة بدويّة ، وعلى الجملة سلّمنا أنّ الدليل عامٌ شامل لكلّ مشتبه ومجهول ، فلا إشكال في أنّه خرج عن تحت عموم الأدلّة ، الشُّبهات البدويّة المجعول فيها الأصول من الاستصحاب ، وقاعدة الحلّ ، والطهارة وما شاكل ، وكذلك المقرونة بالعلم الإجمالي ، إذا كان المشتبه متعلّقاً لحقّ اللَّه تعالى ، لما تقدّم في وجه تنجيز العلم الإجمالي واقتضائه لوجوب الموافقة القطعيّة ، إذ قد عرفت أنّ وجهه النصوص الخاصّة ، والنسبة بين هذه الأدلّة ودليل القرعة عموم مطلق ، فتكون هي المتقدّمة عليه .
وأمّا في العلم الإجمالي في مورد حقّ الناس :
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 310 حديث في زيارة المؤمن للَّه . . ، بصائر الدرجات : ص 389 في المعضلات التي لا توجدفي الكتاب والسُّنّة . . ح 5 .