تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
- أي بدليّة بعض الأطراف عن المعلوم بالإجمال - وفي مثل ذلك لا توقّف في انحلال العلم الإجمالي . قال المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » : عن مفاد دليل القرعة : إنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « القرعة لكلّ مشتبهٍ أو مجهول » ، هو مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء ، فيقرع بينهما لإخراج موضوع التكليف ، ولا معنى للقرعة في الشُّبهات البدويّة ، إذ ليس فيها إلّاالاحتمالين ، والقرعة بين الاحتمالين خارجٌ عن مورد التعبّد بالقرعة ، والوجه في استفادة ذلك هو أنّ المتفاهم من عنوان القرعة هو أن يكون بين الموضوعات المتعدّدة لا بين الاحتمالين في موضوع واحد . وأضاف رحمه الله : أنّه لا إشكال في أنّه إنّما تجري القرعة فيما إذا كان الاشتباه في الموضوع الخارجي ، فالشُّبهات الحكميّة ولو المقرونة بالعلم الإجمالي خارجة عن مجراها ، والوجه في ذلك ورود أخبار القرعة فيما إذا كان الاشتباه في الموضوع ، ومن الموارد يستكشف أنّ مصبّ العموم هو خصوص الموضوعات دون أن يعمّ الأحكام . وأخيراً : لاحظ رحمه الله أنّ الأمر مشكل من جهة أنّ لازم ذلك هو جريان القرعة في الشُّبهات الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجمالي ، مع أنّ الأصحاب غير ملتزمين بذلك ، ولذا قال أخيراً إنّ تشخيص موارد القرعة عن موارد الاحتياط والتخيير في حقوق اللَّه تعالى ، وعن مورد قاعدة العدل والإنصاف في حقّ الناس في غاية الإشكال . أقول : ويرد على ما أفاده في وجه اختصاص مورد القرعة بالتردّد بين
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 678 .