الشيئين أو الأشياء :
أنّه بعد تسليم عموم المشتبه والمجهول ، لا وجه لاستفادة ذلك من عنوان القرعة ، لأنّها عبارة عن إلقاء السّهام واستخراج السَّهم الأصوب .
مع أنّه لو سُلّم ذلك ، فإنّه لا وجه للاختصاص بالشُّبهات الموضوعيّة ، فإنّ كون موارد النصوص خصوصالموضوعات ، لا يصلح مقيّداًللعموم ، سيّما مععدم كونه فيتلكالموارد ، وعليه فبما أنّه فيالشُّبهة الحكميّة المقرونة بالعلمالإجمالي أيضاً يكون التردّد بين الشيئين أو الأشياء ، فلابدَّ من الالتزام بجريانها فيها .
* * *
بيان ما هو الحقّ في المقام :
أقول : ونخبة القول في المقام ، إنّه بعدما لا شبهة في عدم جريان القرعة في الشُّبهة البدويّة الحكميّة مطلقاً ، ولم نرى من احتمل ذلك ، بل تكرّر في كلماتهم دعوىالإجماععليه ، حتّى قيلإنّالقول بشمولها لها ينبغيأنيُعدّ منالمضحكات ، وقع الكلام في أنّ خروجها هل يكون من باب التخصيص أو التخصّص ؟
قد يقال : إنّ العناوين العامّة الواردة في أدلّة القرعة خمسة : عنوان المجهول ، وعنوان المشتبه ، وعنوان المشكل ، وعنوان المُتلبَّس ، وعنوان المعضلات .
والعناوين الثلاثة الأوّل وإنْ كان لها عمومٌ بحسب المفهوم ، وتشمل جميع أنواع الشُّبهة ، ولكن التتبّع في الروايات وضمّ بعضها إلى بعض ، والتأمّل في العلّة المذكورة في جملة من الروايات ، وهو قولهم عليهم السلام : « فأيّ قضيّةٍ أعدلُ من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه تعالى » ، وملاحظة العنوانين الآخرين وهما : المُشكل ، والمعضل ، يوجب الاطمئنان بأنّ المراد من العناوين الخمسة ، هو المجهول