بالحقوق والأموال .
أقول : وفي كلامه قدس سره أيضاً مواقع للنظر :
المورد الأوّل : في ما أفاده من أنّ المشتبه والمجهول ظاهران في كونهما وصفين بحال ذات الشيء .
فإنّه يرد عليه : أنّ الموصوف غير مذكور في الحديث ، والمأخوذ في المشتقّ هو ما يساوق الشيء من المفاهيم العامّة الصادقة على كلّ شيء ، سواءً كان هو الموضوع أو الحكم ، ولذلك بنينا على شمول ( رفع ما لا يعلمون ) للشُّبهات الحكميّة والموضوعيّة .
وعليه ، فكلّ شبهةٍ مشمولة لعموم الحديث ، وأمّا كلّ مجهولٍ ففيه القرعة .
المورد الثاني : ما ذكره من عدم شموله للشُّبهة الموضوعيّة .
فإنّه يرد عليه : أنّه لو سُلّم كون الموضوع للمجهول ذات الموضوع ، فبما أنّ موضوعات الأحكام هي العناوين المنطبقة على الذوات كعنوان الخمريّة وما شاكل ، فلو كان العنوان مجهولًا كان مشمولًا له ، كما أنّه يشمل الشُّبهات الموضوعيّة البدويّة أيضاً لكون العنوان فيها مجهولًا أيضاً .
المورد الثالث : ما ذكره من أنّه في الشُّبهات الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجمالي يكون العلم الإجمالي موجباً للاحتياط ، فيما إذا كان المشتبه من حقوق اللَّه تعالى .
فإنّه يرد عليه : أنّ العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة ، يكون مقتضياً ، لا علّة تامّة ، فمع دليل القرعة المرخِّص في المخالفة الاحتماليّة ، لا يكون العلم الإجمالي صالحاً للمنع عنه ، مع أنّ دليل القرعة مثبتٌ لجعل البدل
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٥