أنّ القرعة تُستعمل في كلّ أمرٍ مجهول مشتبه ، وفي مسألة تداعي الرجلين في ولد ، أنّ القرعة مذهبنا في كلّ أمرٍ مجهول ) .
وفي « الوسائل » : دعوى الإجماع عليه .
وفي « قواعد » الشهيد « 1 » : ( ثبت عندنا قولهم عليهم السلام : « كلّ أمرٍ مجهولٍ فيه القرعة » .
وعن « السرائر » « 2 » في باب تعارض البيّنات : ( وإجماعهم على أنّ كلّ أمرٍ مُشكِلٍ فيه القرعة ) .
وقال أيضاً في ذلك الباب : ( وأجمعت عليه الشيعة الإماميّة ) .
أقول : ولا أظنّ على من تتبّع كلمات الفقهاء في المسائل المختلفة ، أن يشكّ في كون العمل بالقرعة في الجملة إجماعي ، وقد عمل الأصحاب باتّفاقٍ أو خلافٍ بها في موارد كثيرة ، وإليك المصاديق الجارية فيها القرعة :
تشاح أئمّة الجماعة مع عدم المرجّح . قصور المال عن الحَجَّتين الإسلاميّة والنذريّة . واختلاط الموتى في الجهاد . وفي التزاحم على مباح أو مشتركٍ كمعدن أو رباط مع عدم قبوله القسمة . وفي صورة تساوي بيّنتي الخارجتين . وفي تنازع صاحب العلوّ والسِّفل في السقف المتوسّط . وفي الخزانة التي تحت الدَّرج . وفي بيّنتي المتزارعين إذا تعارضتا في المدّة والحصّة . وفي الوصيّة بالمشترك اللّفظي .
وفي الوصيّة بما لا يسعه الثُّلث مع العلم بالترتيب والشكّ في السابق أو مع الشكّ في السبق والاقتران ، وفي ابتداء قسمة الزوجات ، وفي حقّ الحضانة . وفي
هامش
( 1 ) راجع القواعد والفوائد للشهيد الأوّل : ج 2 / 183 ، الناشر مكتبة المفيد ، قم .
( 2 ) السرائر : ج 2 / 173 .