قال عليه السلام : كلّ ما حَكَم اللَّه به فليس بمُخطئ » « 1 » .
وقال الشيخ في « النهاية » « 2 » : ( رُوي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهم السلام من قولهم : « كلّ مجهولٍ ففيه القرعة ، فقلت له : إنّ القرعة تُخطئ وتُصيب ؟ فقال عليه السلام : كلّ ما حَكَم اللَّه به فليس بمُخطئ » « 3 » ) .
وقد مرّ كلام الشهيد رحمه الله : ( ثبت عندنا قولهم : كلّ مجهولٍ فيه القرعة » وعلى هذا فلا شبهة في أنّ الخبر معتبرٌ سنداً ) .
قال في « العوائد » « 4 » : ( هذا الحديث يحتمل معنيين :
أحدهما : أنّ حكم اللَّه لا يُخطئ في القرعة أبداً .
والثاني : أنّ ما خرج بالقرعة فهو حكم اللَّه ، وإنْ أخطأ القرعة ، فإنّ الحكم ليس بخطاء ) انتهى .
وكيف كان ، فسيأتي الكلام في دلالة الخبر مفصّلًا .
ومنها : ما أرسله المقداد « 5 » ، قال : ( نُقل عن أهل البيت عليهم السلام : « كلّ أمرٍ مُشكِل فيه القرعة » وتلقّاه الأصحاب بالقبول ، ويذكرونه مستنداً إليه في الكتب الاستدلاليّة ، وضعفه سنداً منجبرٌ بالعمل ، والاستناد .
وعن « السرائر » « 6 » : ( وإجماعهم على أنّ كلّ أمرٍ مُشكِل فيه القرعة ) .
وقال أيضاً في باب سماع البيّنات : ( وكلّ أمرٍ مُشكِل مشتبه الحكم ، فينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 / 259 باب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ، كتاب القضاء ح 33720 .
( 2 ) النهاية : ص 346 ، الناشر : دار الأندلس ، بيروت .
( 3 ) الوسائل : ج 27 / 262 باب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ح 33727 .
( 4 ) عوائد الأيّام : ص 224 .
( 5 ) كنز العرفان : ج 2 / 28 .
( 6 ) السرائر : ج 1 / 87 ، وج 2 / 170 ، وج 3 / 219 وذكر ذلك في غير هذه الموارد أيضاً .