إخراج المطلقة مطلقاً ، أو إذا مات ولم يعيّن . وفي إخراج مقدار الثّلث مع تعدّد المدَّبر ، وفي ميراث الخُنثى على قولٍ ومن ليس له فرج على الأشهر ، وفيما لو اشتبه الولد في كونه لعبدٍ أو حُرّ أو مُشركٍ . وفي اشتباه الغنم الموطوءة . وفي من أوصى بعتق ثلث مماليكه . وفي تعدّد السيف والمصحف في الحبوة . وفي ميراث الخامسة مع المشتبهة بالمطلقة ، وفي تساوي البيّنتين في اللُّقطة .
إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة ، ممّا لا يبقى لأحدٍ الشكّ في أنّ مشروعيّة القرعة في الجملة متّفقٌ عليها ، حتّى في الموارد التي لم يرِد فيها نصٌّ خاصّ .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لما عن جمعٍ من محقّقي متأخّري المتأخّرين « 1 » - تبعاً للشيخ الأعظم رحمه الله « 2 » - من ترك التعرّض لما يستفاد من الأدلّة ، نظراً إلى عدم عمل الأصحاب بها .
الأخبار الدالّة على مشروعيّة القرعة
الأخبار الدالّة على مشروعيّة القرعة :
وأمّا السُنّة : فهي كثيرة ، وهي على طائفتين :
الأولى : النصوص المطلقة .
الثانية : ما ورد في الموارد الخاصّة .
فمن الأولى : ما رواه الشيخ في « التهذيب » « 3 » بسندٍ معتبر ، والصدوق « 4 » بطريقين صحيحين ، عن محمّد بن حكيم ( حكم ) ، قال : « سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن شيء ؟ فقال عليه السلام لي : كلّ مجهولٍ ففيه القرعة . قلت له : إنّ القرعة تُخطئ وتُصيب ؟
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : ص 433 ، وأيضاً درر الفوائد : ص 412 .
( 2 ) فرائد الأصول : ص 733 حيث شرط العمل بأدلّة القرعة بعمل الأصحاب أو جماعة منهم .
( 3 ) التهذيب : ج 6 / 240 باب البيّنتين يتقابلان أو يترجّح . . . ح 24 .
( 4 ) الفقيه : ج 3 / 92 باب الحكم بالقرعة ح 3389 .