مكذّباً لدعواه بملاحظة علمه بعدم المنكشف ، وفي الدعوى الثانية أقرّ بنفس الملكيّة ، فلا محالة يكون ذلك تكذيباً لدعواه .
الثالث : أنّ لازم جواز الشهادة مستندة إلى اليد ، وقوع التعارض بين بيّنة المدّعي وبيّنة ذي اليد إذا علم استنادها إلى اليد ، مع أنّه لا كلام في تقدّم الأولى .
وفيه : أنّ وجه التقدّم أنّه مع إحراز استناد البيّنة إلى اليد لا أثر لها ، لأنّها لا تزيد على اليد ، فليس في مقابل بيّنة المدّعي إلّااليد ، وتقدّم البيّنة عليها .
وبالجملة : فالأظهر أنّ القواعد تقتضي جواز الشهادة بالمِلْك بمشاهدة اليد .
وأمّا النصّ الخاص : فقد دلّ موثّق حفص - المتقدّم عن الإمام الصادق عليه السلام :
« قال له رجلٌ : إذا رأيتُ في يدِ رجلٍ يجوز لي أنْ أشهد أنّه له ؟ قال عليه السلام : نعم » - على الجواز .
بل المستفاد من ذيله : « فمِنْ أينَ جازَ لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعدُ المِلْك هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أنْ تنسبه إلى من صار مِلْكه مِنْ قِبله إليك » « 1 » هي الملازمة بين جواز ترتيب الأثر في عمل نفسه ، وجواز الشهادة به لغيره .
والمناقشة فيه : بأنّ المراد منه جواز نسبة المِلْك إلى ذي اليد ، لا الشهادة الفاصلة للنزاع .
يدفعها : - مضافاً إلى منافاة ذلك للظهور ، فإنّه سأل عن الشهادة له - ما في الخبر من جواز الحلف عليه .
* * *
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 / 387 ح 1 ، الوسائل : ج 27 / 292 باب 25 من أبواب كيفيّة الحكم من كتاب القضاء ح 33780 ، ورواها التهذيب والفقيه أيضاً .