للتذكية ، بناءً على المختار من أنّه أمارة يستكشف بها كون البائع مسلماً ، وهو أمارة كونه مذكّى على ما حقّقناه في الجزء الثالث من كتابنا « فقه الصادق » « 1 » - خبر إسماعيل بن عيسى قال :
« سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوقٍ من أسواق الجبل ، يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارفٍ ؟ قال عليه السلام : عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يُصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 2 » .
ويمكن أنْ يُستأنس لحجّيّتها عليها بخبري أبي بصير « 3 » وابن الحجّاج « 4 » الآتيين الدالّين على عدم المعاملة مع ما يُشترى من المستحلّين للميتة معاملة المذكّى ، معلّلًا باستحلالهم ذلك كما لا يخفى ، فحجّيّة يد المسلم على التذكية ممّا لا ينبغي التوقّف فيها ، إلّاأنّ هذه الأدلّة إنّما تفي بإثبات حجّيّتها إذا كانت اليد مبنيّة على التصرّف المترتّب على كون الحيوان مذكّى ، ولا تدلّ على حجّيّة اليد على تذكية ما تحت اليد المجرّدة ، لا سيّما إذا كانت للإلقاء والنبذ .
* * *
هامش
( 1 ) فقه الصادق : ج 3 / 263 - 264 ، الطبعة الثالثة .
( 2 ) التهذيب : ج 2 / 371 باب ما يجوز الصلاة فيه من اللّباس . . . ح 76 ، الوسائل : ج 3 / 492 باب 50 من أبواب النجاسات ح 4266 .
( 3 ) الكافي : ج 3 / 397 باب اللِّباس الذي تُكره الصلاة فيه وما لا تُكرَه ح 2 ، الوسائل : ج 4 / 462 باب 61 منأبواب لباس المصلّي ح 5730 .
( 4 ) الكافي : ج 3 / 398 باب اللِّباس الذي تُكرَه الصلاة فيه وما لا تُكرَه ح 5 ، الوسائل : ج 3 / 503 باب 61 من أبواب النجاسات ح 4293 .