تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

حجيَّة يد المسلم على التذكية :

حجيَّة يد المسلم على التذكية الموضع الثاني : في حجّيّة اليد على تذكية ما هي عليه ، من اللّحم والجلد وغيرهما ، وغير ذلك من الأعراض والنسب . وفيه مباحث : المبحث الأوّل : في حجّيّة يد المسلم على التذكية ، والكلام فيه : تارةً : في وجود ملاك الطريقيّة فيها . وأُخرى : في الدليل عليها في مقام الإثبات . أمّا الأوّل : فيمكن تقريبه بوجهين : أحدهما : أنّ المسلم غالباً لا يستعمل إلّاالمذكّى ، وغالب ما في أيدي المسلمين إنّما هي ذبيحتهم . ثانيهما : أنّ اليد أمارة الملكيّة ، بمعنى أنّ غالب ما في أيدي الناس مملوكٌ لهم ، وغير المذكّى لا يُملَك ، والطريق إلى الملزوم طريقٌ إلى لازمه . والكلام في المقام ليس في ملازمة حجّيّتها عليها ، مع حجّيّتها على الملكيّة ثبوتاً وإثباتاً مطلقاً ، حتّى يرد عليه ما أورده المحقّق الأصفهاني « 1 » من أنّ اليد حجّة على الملك مطلقاً من دون فرقٍ بين كون ذي اليد مسلماً أو كافراً ، بل الكلام في دلالة يد المسلم بالخصوص على التذكية ، فتدبّر . وأمّا في مقام الإثبات : فيشهد لحجّيّتها عليها - مضافاً إلى السيرة القطعيّة حيث أنّها قائمة على المعاملة مع ما في أيدي المسلمين معاملة المذكّى ، وإلى عدم الخلاف فيه ، وإلى النصوص « 2 » الواردة في سوق المسلمين الدالّة على كونه أمارة
هامش
( 1 ) راجع قاعدة اليد الملحقة في نهاية الدراية ( الطبعة الحجريّة ) ص 342 ( المقام الثاني ) . ( 2 ) الوسائل : ج 3 / 490 باب 50 من أبواب النجاسات ( طهارة ما يشترى من مسلم ومن سوق المسلمين والحكم‌بذكاته . . ) ، وج 24 / 71 وص 90 باب 30 من أبواب الذبائح وباب 38 من أبواب لباس المصلّي .