تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الموضع الثاني : ما ذكره من قياس الملكيّة بالحقّ . إذ يرد عليه : أنّ متعلّق الحقّ إنّما هو الفسخ لا العقد ، فمع ثبوت حقين لشخصين يكون المتعلّق أيضاً متعدّداً ، إذ كلّ منهما له حقّ فسخٍ غير ما للآخر ، وهذا لا يقاس بملكيّة العين . * * * جواز الشهادة بالمِلْك بمشاهدة اليد

جواز الشهادة بالمِلْك بمشاهدة اليد :

المبحث السادس : هل تجوز الشهادة بالمِلْك بمشاهدة اليد ، أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب ذلك ، في اليد المقرونة بالتصرّف ، والكلام يقع : تارةً : في مقتضى القواعد . وأُخرى : فيما يقتضيه النصّ الوارد في خصوص اليد . أمّا القواعد : فالأظهر أنّها تقتضي الجواز ، وذلك لأنّه وإنْ كان لا كلام ولا إشكال في أنّ المأخوذ في موضوع جواز الشهادة ، هو العلم بالمشهود به ، وأنّه لابدَّ وأن يكون المشهود به منكشفاً كانكشاف الشمس ، وكمعرفة الكف حتّى تجوز الشهادة به . إلّاأنّ الظاهر أنّ العلم المأخوذ في موضوعه ، مأخوذٌ على وجه الطريقيّة والكاشفيّة لا على وجه الصفتيّة ، خلافاً للشيخ الأعظم رحمه الله إذ الظاهر من الأدلّة أنّ النظر فيها إلى ثبوت الواقع لا تُحقّق هذا الوصف من حيث هو . وعليه ، فبناءً على ما اخترناه - تبعاً للشيخ الأعظم رحمه الله - من قيام الطرق والأمارات بأدلّة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض ، وأنّ المأخوذ في الموضوع‌يكون على وجه‌الطريقيّة - كما أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث القطع ، وقد تقدّم - تجوز الشهادة بالمِلْك بمشاهدة اليد ، لأنّها من الأمارات كما قدّمناه .