تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لأحدهما المعيّن ، للزوم الترجيح بلا مرجّح ، ولا لأحدهما لا بعينه ، لعدم كونه شخصاً ثالثاً ، فلا محالة تتساقطان ، إلّاأنّ ذلك في المدلول المطابقي لكلّ منهما . وأمّا بالنسبة إلى اللّوازم التي لا تعارض بينهما فيها ، كنفي ملكيّة غيرهما ، فهما حجّتان فيها ، فإذا ثبت عدم مالكيّة غيرهما ، فلا محالة يكون مالًا مردّداً بينهما لا حجّة لأحدهما على أنّه مِلْكٌ له ، فمقتضى القواعد التنصيف . وفيه : ما حقّقناه في محلّه ، من أنّ الدلالة الالتزاميّة كما تكون تابعة للدلالة المطابقيّة ثبوتاً تكون تابعة لها في الحجّيّة ، فمع سقوطهما عن الحجّيّة بالنسبة إلى المدلول المطابقي ، لا تكونان حجّة في المدلول الإلتزامي . الوجه الثاني : ما أفاده المحقّق النراقي « 1 » ، وهو أنّ مقتضى القاعدة وإنْ كان هو التساقط ، إلّاأنّ مقتضى قوله في الموثّقة : « ومَنْ استولى على شيء منه فهو له » ، أنّه لو استوليا معاً عليه ، كان لهما وبمقتضى قاعدة التساوي في الشركة المبهمة أنّه بينهما نصفين . وفيه : أنّه لو كان لهما استيلاءٌ واحد ، لكان ما ذكر تامّاً ، ولكن بما أنّ المفروض ثبوت استيلائين تامّين ، فيلزم التعارض المشار إليه في مدلول الموثّق بين مصداقين من هذه القضيّة الحقيقيّة ، فلا محالة يتساقطان أيضاً . الوجه الثالث : ما أفاده السيّد الفقيه في « ملحقات العروة » « 2 » وهو أنّ الأقوى جواز اجتماع الملكين المستقلّين على مالٍ واحد ، كما إذا كان مِلْكاً للنوع كالزكاة والخُمس ، فإنّ كلّ فردٍ من ذلك النوع مالكٌ لذلك المال ، بل الأقوى جواز اجتماع
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : ص 260 . ( 2 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 / 123 عند قوله : « والحاصل : أنّه لامانع من اجتماع اليدين المستقلّتين على مال واحد » .