تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المستقلّة الاستيلاء على تمام المال ولو بالاستيلاء الناقص ، ومن اليد على النصف المشاع اليد على نصف المال لم يكن الثاني معقولًا . المورد الثاني : في بيان مقتضى كلٍّ من اليدين من الملكيّة . وحقّ القول فيه : أنّه بناءً على ما اخترناه - من أنّ يد كلّ منهما على تمام المال ولكن بنحو الاستيلاء الناقص ، بضميمة ما اخترناه في تصوير المِلْك المشاع تبعاً لجمع من الأساطين ، من أنّ حقيقته مالكيّة كلّ من الفردين أو الأفراد لجميع المال بالملكيّة الناقصة ، على ما أوضحناه في حاشيتنا « 1 » على « مكاسب » الشيخ الأعظم رحمه الله - فالأمر سهلٌ ، إذ كلّ من الاستيلائين الناقصين يكون أمارة على الملكيّة غير التامّة ، المعبّر عنها بملكيّة النصف المشاع ، ويكون مقتضى كلّ استيلاءٍ مطابقاً له من دون لزوم أي محذور ، وتنطبق القاعدة حينئذٍ على ما دلّت عليه النصوص الكثيرة الدالّة على تنصيف ما يدّعيه اثنان ، ويدهما عليه بدون البيّنة لأحدهما أو مع البيّنة لهما ، وكذلك لا كلام بناءً على القول باستيلاء كلّ منهما على النصف المشاع . إنّما الكلام في أنّه بناءً على كون استيلاء كلّ منهما على تمام العين بالاستيلاء التامّ ، إنْ اقتضى كلّ من اليدين ملكيّة تمام العين ، لزم التزاحم بينهما ، لامتناع اجتماع المالكين على مالٍ واحد ، وإن اقتضتا ملكيّة النصف المشاع لكلّ منهما ، لزم عدم مطابقة مقتضى اليد لها ، مع أنّ مقتضى الأماريّة المطابقة ، وقد قيل في التفصّي عن ذلك وجوه : الوجه الأوّل : أنّ اليدين تتعارضان ، ولا يمكن الحكم بملكيّته لهما ولا
هامش
( 1 ) منهاج الفقاهة : ج 4 / 245 عند قول المصنّف ( دام‌ظلّه ) : « فتحصّل ممّا ذكرناه أنّ معنى الملكيّة المشاعة . . . » .