إذا كان شيءٌ بيد اثنين :
إذا كان شيءٌ بيد اثنين
المبحث الخامس : إذا كان شيءٌ في يد اثنين ، كالدار الواحدة يسكناها ، والفرش يجلسان عليه ، فإنّه لا كلام في كون اليدين أمارة الملكيّة ، إنّما الكلام في موردين :
الأوّل : فيأنّ يد كلٍّمنهماعلىالنصف المشاع ، أو أنّ يد كلّ منهما على تمامه ؟
قد يقال : بتعيّن الثاني من جهة أنّ الاستيلاء على النصف المشاع غير معقول إلّا بالاستيلاء على الكلّ ، إذ كلّ جزءٍ فرض يد كلّ منهما عليه .
وفي مقابل ذلك قيل بتعيّن الأوّل نظراً إلى أنّ استيلائين مستقلّين على شيء واحد كاجتماع الملكيّتين المستقلّتين على مالٍ واحد .
ولكن الحقّ في المقام أن يقال : إنّ الاستيلاء الذي هو أمارة الملكيّة ، ليس دائماً أمراً حقيقيّاً عينيّاً ، بل له أفراد اعتباريّة عرفيّة أيضاً كما تقدّم ، وعرفت أنّ لافراده الإعتباريّة قسمين : الأوّل الاستيلاء التامّ ، الثاني الاستيلاء على تمام المال بالاستيلاء الناقص ، ففي المقام يكون يد كلّ منهما على تمام المال ، ولكن لا بنحو الاستيلاء التامّ حتّى يقال إنّه غير معقول ، بل بنحو الاستيلاء الاعتباري غير التامّ ، فتدبّر .
ودعوى السيّد الفقيه « 1 » في ملحقات « العروة » : من أنّه يمكن اجتماع اليدين المستقلّتين على مالٍ واحد ، كما يمكن أن يكون يد كلّ منهما علىالنصف المشاع .
فمدفوعة : إذ لو كان المراد من اليد المستقلّة الاستيلاء التامّ ، ومن اليد على النصف المشاع الاستيلاء الناقص ، لم يكن الأوّل معقولًا ، ولو كان المراد باليد
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 / 123 .