وهم ودفع في محاجّة أمير المؤمنين ( ع ) مع أبي بكر في قضيّة فدك
وهم ودفع في محاجّة أمير المؤمنين عليه السلام مع أبي بكر فيقضيّة فدك
أمّا الأوّل : فقد توهّم التنافي :
بين ما اختاره المشهور من انقلاب الدعوى في صورة إقرار ذي اليد بأنّ المال كان للمدّعي أو لمورثه .
وبين الصحيح « 1 » المتقدّم الوارد في محاجّة أمير المؤمنين عليه السلام مع أبي بكر في قضيّة فدك ، لأنّ الصدِّيقة الطاهرة عليها السلام اعترفت بأنّ فدكاً كان مِلْكاً لرسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وادّعت أنّه نِحْلة ، فإقرارها بملكيّته لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إقرارٌ بالانتقال إلى المسلمين بمقتضى الخبر الذي وضعوه وادّعوا سماعه منه صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه : ( نحنُ معاشِرَ الأنبياء لا نُورِثْ ) إلى قولهم ( ما تَرْكناهُ صَدَقة ) ، فعلى مختار المشهور تنقلب الدعوى ، وتصبح الصدِّيقة عليها السلام مدّعية ، فعليها إقامة البيّنة ، ومع عدم الإقامة يكون المال للمسلمين ولوليّهم المطالبة ، فكيف اعترض عليه السلام على مطالبة أبي بكر البيّنة منها عليها السلام .
أقول : وأمّا الدفع فبوجوه :
الأوّل : ما تقدّم من عدم تماميّة ما نُسب إلى المشهور من الانقلاب ، فتدبّر .
الثاني : أنّه لو سُلّم ذلك فإنّما هو بالنسبة إلى الإقرار للمدّعي ، وأمّا الإقرار للمورث أو للموصي إذا كان المدّعي هو الوارث أو الموصى له ، فلا يتحقّق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 / 293 باب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، من كتاب القضاء ح 33780 .